سيد محمد حسن بني هاشمي خميني

781

توضيح المسائل مراجع ( فارسي )

مسأله إذا كان المعروف مستحباً كان الأمر به مستحباً ، فإذا أمر به كان مستحقاً للثواب ، و إن لم يأمر به لم يكن عليه اثم و لا عقاب [ 1 ] مسأله يشترط في وجوب الأمر بالمعروف الواجب ، و النهي عن المنكر أمور : الأول : معرفة المعروف و المنكر و لو اجمالا ، فلا يجبان على الجاهل بالمعروف و المنكر [ 2 ] الثانى : احتمال ائتمار المأمور بالمعروف بالأمر ، و انتهاء المنهي عن المنكر بالنهي ، فإذا لم يحتمل ذلك ، و علم أن الشخص الفاعل لا يبالي بالأمر أو النهي ، و لا يكترث بهما لا يجب عليه شيء [ 3 ] الثالث : أن يكون الفاعل مصرّاً على ترك المعروف و ارتكاب المنكر ، فإذا كانت امارة على الاقلاع ، و ترك الاصرار لم يجب شيء ، بل لا يبعد عدم الوجوب به مجرد احتمال ذلك ، فمن ترك واجباً ، أو فعل حراماً و لم يعلم أنه مصر على ترك الواجب ، أو فعل الحرام ثانياً ، أو أنه منصرف عن ذلك أو نادم عليه لم يجب عليه شيء ، هذا بالنسبة إلى من ترك المعروف ، أو ارتكب بالمنكر خارجاً . و أما من يريد ترك المعروف ، أو ارتكاب المنكر فيجب أمره بالمعروف و نهيه عن المنكر ، و إن لم يكن قاصداً إلا المخالفة مرة واحدة [ 4 ] الرابع : أن يكون المعروف و المنكر منجزاً في حق الفاعل ، فإن كان معذوراً في فعله المنكر ، أو تركه المعروف ، لاعتقاد أن ما فعله مباح و ليس به حرام ، أو أن ما تركه ليس بواجب ، و كان معذوراً في ذلك للاشتباه في الموضوع ، أو الحكم اجتهاداً أو تقليداً لم يجب شيء [ 5 ] الخامس : أن لا يلزم من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ضرر في النفس ، أو في العرض ، أو في المال ، على الآمر أو على غيره من المسلمين ، فإذا لزم الضرر عليه ، أو على غيره من المسلمين لم يجب شيء . و الظاهر أنه لا فرق بين العلم بلزوم الضرر و الظن به و الاحتمال المعتد به عند العقلاء الموجب لصدق الخوف . هذا فيما إذا لم يحرز تأثير الأمر أو النهي و أما إذا أحرز ذلك فلا بد من رعاية الأهمية ، فقد يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مع العلم بترتب الضرر أيضاً ، فضلا عن الظن به أو احتماله ( 5 ) [ 1 ] سيستانى : و يلزم أن يراعى فى الأمر بالمستحب أن لا يكون على نحو يستلزم ايذاء المأمور أو إهانته ، كما لا بدّ من الاقتصار فيه على ما لا يكون ثقيلًا عليه بحيث يزهده في الدين ، و هكذا الحال في النّهى عن المكروه . [ 2 ] سيستانى : و لكن قد يجب التعلم مقدمة للامر بالأول و النهى عن الثانى . . [ 3 ] سيستانى : على المشهور ، و لكن لا يترك الاحتياط بإظهار الكراهة فعلًا او قولًا و لو مع عدم احتمال الارتداع به . . [ 4 ] سيستانى : الثالث : أن يكون الفاعل مصراً على ترك المعروف و ارتكاب المنكر ، فاذا كانت امارة على ارتداع العاصي عن عصيانه لم يجب شيء ، بل لا يبعد عدم الوجوب به مجرد احتمال ذلك ، فمن ترك واجباً أو فعل حراماً و احتمل كونه منصرفاً عنه أو نادماً عليه لم يجب شيء ، هذا و اعتبار الاصرار لعله المشهور بين الفقهاء و لكن الظاهر كفاية احراز عزمه على ترك المعروف و فعل المنكر حدوثاً أو بقاءً بحيث يكون توجيه الامر أو النهي الشخصي اليه في محله عند العقلاء و لو لم يكن متلبساً بالمعصية فضلًا عن توقف الوجوب على الاصرار . . [ 5 ] تبريزى : هذا فيما يحرز اهتمام الشارع بوقوع الفعل او تركه بحيث لا يرضى بالترك او الفعل اصلًا و الَّا لزم الارشاد و لو كان الفاعل معذوراً فى ارتكابه . . [ 6 ] سيستانى : الخامس : ان لا يلزم من الامر بالمعروف و النهي عن المنكر ضرر على الآمر في نفسه أو عرضه أو ماله المعتد به و كذا لا يلزم منه وقوعه في حرج لا يتحمله فاذا لزم الضرر أو الحرج ، لم يجب عليه ذلك الا اذا احرز كونه بمثابة من الأهمية عند الشارع المقدس يهون دونه تحمل الضرر أو الحرج ، و الظاهر أنه لا فرق فيما ذكر بين العلم بلزوم الضرر أو الظن به أو الاحتمال المعتد به عند العقلاء الموجب لصدق الخوف . و إذا كان في الامر بالمعروف أو النهي عن المنكر خوف الاضرار ببعض المسلمين في نفسه أو عرضه أو ماله المعتد به فالظاهر سقوط وجوبهما ، نعم إذا كان المعروف و المنكر من الامور المهمة شرعاً فلا بد من الموازنة بين الجانبين به لحاظ قوة الاحتمال و أهمية المحتمل فربما لا يحكم بسقوط الوجوب و ربما يحكم به .